الشيخ محمد تقي التستري

489

قاموس الرجال

خبر سعدان في باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) هم الهداة ، منه ( 1 ) وكانصراف " أبي بصير المكفوف " إليه كما في خبر عاصم بن حميد في وقت صلاة فجر الاستبصار ( 2 ) وغيره ممّا مرّ . فنقول مقدّمة : ليس كلّ من له كنية ككلّ من له لقب يصحّ التعبير عنه به ، بل من عنونوه في الكنى ، وأمّا من عنونوه في الأسماء وذكروا له كنية فلا إلاّ إذا كان مشتهراً بكنيته ، بحيث كان عنوانه في الكنى أيضاً صحيحاً كأبي جميلة وأبي المغراء وأبي الخطّاب وأبي سمينة وأبي خديجة وغيرهم . وقد جمعهم العلاّمة في الفائدة الأُولى من خاتمة كتابه ، فذكر اسم كلّ منهم ليعلم المراد بهم إذا وردوا في الأخبار فتراجع تراجمهم في الأسماء فيعرف حالهم . وهو غير باب الكنى ، لأنّ في باب الكنى يعنون رجل بالكنية ويذكر حاله ، وأمّا ثمّة فقال : " أبو فلان اسمه فلان " وعقد للكنى باباً آخر ، والمتأخّرون خلطوا بين الأمرين ولم يفرّقوا بين البابين . وكيف كان ، نقول : إنّ أبا بصير لا يطلق إلاّ على " يحيى " هذا ، لما عرفت من عدم وجود " عبد الله " و " يوسف " رأساً . وأمّا " ليث " فإمّا يعبّر عنه بالاسم وهو الغالب ، وإمّا بالكنية مع التقييد بالمرادي ، بخلاف " يحيى " فلم نقف في الكتب الأربعة وغيرها على التعبير عنه بالاسم إلاّ في سبعة مواضع بلفظ " يحيى بن أبي القاسم " و " يحيى بن القاسم " و " يحيى بن إسحاق " أربعة بالأوّل واثنان بالثاني وواحد بالثالث ، كما مرّ في المقام الأوّل . وتقييد كنيته بالأسدي أو المكفوف أو المكنّى بأبي محمّد - بناءً على كون الأخيرين أيضاً من مختصّات يحيى كما مرّ - يسيرٌ أيضاً ، فبكلّ منها خبر كما مرّ في أوّل الثامن .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 192 . ( 2 ) الاستبصار : 1 / 276 .